على ( 1 ) الهام . والنواجذ أقصى الأضراس وآخرها نباتاً ، وهي أربعة ، ناجذ في أقصى ( 2 ) كل فك . والعرب تسمي الناجذ سن الحلم ( 3 ) حتى قالوا : نبت حلمه إذا نبت ناجذه ، قال الشاعر وهو النمر بن تولب :
على أنها قالت عشية زرتها . . . هبلت ألم ينبت لذا حلمه بعدي وكذلك تسميها الفرس خوذدندان ( 4 ) . وزعم قوم أن النواجذ إنما هي الضواحك واحتجوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : أنه ضحك حتى بدت نواجذه ، وأقصى الأضراس لا تبدو عند أشد الضحك ، فكيف والرسول صلى الله عليه وسلم إنما كان ضحكه تبسماً . ومنه قولهم : قد نجذت فلاناً الخطوب إذا أحكمته التجارب . وقال الحارث بن وعلة ( 5 ) :
الآن لما ابيض مسربتي . . . وعضضت من نابي على جذم ( 6 ) ويروى في بيت القطامي : أحاديث من عاد وجرهم جمة ( 7 ) . ويروى يثورها وينورها . ومعنى ضلة : لا يهتدى لها . قالت السلكة أم السليك ( 8 ) :
ليت شعري ضلةً . . . أي شيء قتلك
هامش
( 1 ) س ط : أنبى . . . عن .
( 2 ) أقصى : سقطت من ط .
( 3 ) س : ضرس الحلم .
( 4 ) ط : حود ذيدان ؛ ولفظة " دندان " بالفارسية تعني " السن " ولعل الصواب : دندان خرد أي سن العقل أو سن الحلم .
( 5 ) ترجمته في السمط : 585 والمؤتلف : 197 والبيت من قصيدة له في حماسة أبي تمام ، انظر التبريزي 1 : 107 والمرزوقي : 45 واللسان ( سرب ) ، وحماسة البحتري : 50 وأماكن متفرقة من السمط ، والمفضليات : 327 والبيت وحده في معجم العسكري : 66 والشاعر ذهلي في الحماسة ، جرمي في المفضليات ، وعدهما اثنين في المؤتلف . قال البكري : ولعله كان مجاوراً في جرم ، وبعد البيت المذكور :
وحلبت هذا الدهر أشطره . . . وأتيت ما آتي على علم
ترجو الأعادي أن ألين لها . . . هذا تخيل صاحب الحلم ( 6 ) المسربة : اسم للشعر . وعضضت على جذم : أي كبرت حتى أكلت على جذم نابي .
( 7 ) هذه هي الرواية المثبتة في ديوانه .
( 8 ) من قصيدة لها في الحماسة ، انظر التبريزي : 191 والمرزوقي : 310 ، ونسبها في العقد 3 : 261 لأعرابي .