أصغت لها بغدان حتى استصغرت . . . حبيبها ومسلما والحسنا
ما لي أرى شمس الضحى لم تلتمس . . . كفك كي تلثمها تيمنا
أين التي أنت لها مستوجب . . . لو أنصف الدهر الذي تخونا
فعد عنه مضربا ومل بنا . . . إلى حديث لا يمل الألسنا
وعاطني كأس المجون إنها . . . تثير عشقاً في الفؤاد كمنا
[ 118 و ] أتذكر العهد الذي مر لنا . . . بذي النقا حيث ظباء المنحنى
أيام ظل الدهر عنا غافلا . . . حتى جنينا العيش غضاً ليناً
ولا كيوم شربت أرواحنا . . . راح الهوى فيه بكاسات المنى
في فتية بل فتنة تنظموا . . . سمطاً أابصرت النجوم موهنا
من كل صافي الذهن وقاد الحجى . . . كأنه من ذهنه تكونا
لم تجتمع إلا له افعاله . . . فمل إليه تلف حسناً محسنا
كنت اذم زمني من قبلهم . . . فيوم صافوني حمدت الزمنا
سرنا على اسم الله فوق نهر . . . تفنن الحسن به تفننا
إذا استقام خلته وديلة . . . ترجع نصف دملج إذا انثنى
وربما تصوغه ريح الصبا . . . سلاسلاً تقتاد فيها الفتنا
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 383
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٨٣