كما سألت الوصل غراً فاكتسى . . . جبينه من أنف تغضنا
حتى إذا ما موجت متونه . . . أبصرت في بطن فتاة عكنا
ملنا على شطيهما كعاشق . . . يجني الوصال من هنا ومن هنا
وتحتنا حاملة محمولة . . . تحملها داباً لكي تحملنا
أعدها للأنس من أنشأها . . . لذاك ما أحكمها وأتقنا
وزانها لما كسا اعطافها . . . لون الشباب فأثار الددنا
كأنما دهمتها بنفسج . . . صافح من متن الغدير سوسنا
جرت على الماء وخف وطئها . . . أليس تدري جريها مستيقنا
ولو تشاء في الهواء مسبحاً . . . من خفة في جسمها لأمكنا
كأنها غزيل أفزعه . . . محتمل فاشتد يبغي ما منا
كم ملعب بين الحمى وملعب . . . جزنا بها كالبرق أو جازت بنا
سقى ثراها القطر من معاهد . . . متصلات كأنابيب القنا
ما لاح منها منزل إلا ولم . . . تقترح النفس سواه موطنا
حتى وصلنا جنة الجسر التي . . . تحوي الجمال أظهرا وأبطنا
فالحمد لله الذي أذهب عن . . . نفوسنا في شنتبوس الحزنا
[ 118 ظ ] ما فاتنا لما بدا جمالها . . . كل جمال قبلها قد فتنا
وما جهلنا غيرها لكننا . . . جئنا علياً فنسينا الحسنا
نعم المغاني لم يضفها ناظر . . . إلا قرته الحسن نوراً بينا
كم مجلس تظنه ومجلس . . . يخدمه إيوان كسرى مذعنا
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 384
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٨٤