من رفع الصوت به ملعثماً . . . رد عليه صوته مبينا
راق فلاح وجنة وافتتحت . . . طاقاته فيه فكانت أعينا
هي القصور البيض لا ما حدثوا . . . عن إرم وغيرها من البنا
تختطف الأبصار من لألائها . . . والليل قد أرخى القناع الأدكنا
كأنما النهر الخضم تحتها . . . مجرة الأفق امتداداً وسنا
وهي عليه كالنجوم سحراً . . . بين جموع وفرادى وثنا
لا نشرت كتاب حسن روضة . . . إلا بهاتيك البنا معنونا
ولا أباد الدهر منها مصنعاً . . . حتى ترى وهي تبيد الأزمنا
فكم لنا ما بينها من مسمع . . . ومنظر ومعشق ، وكم لنا
إن أبصرت شمس الضحى مجوننا . . . تنقبت بالغيم كي لا تفتنا
أو سمعت ورق الحمام شدونا . . . ملن إلينا وتركن الاغصنا
فمن جمال يستفز ناظراً . . . ومن حديث يستميل أذنا
وشادن في مقلتيه مرض . . . أعدى الجسوم فبدا فيها ضني
يسيء ما شاء ولكن الهوى . . . يبصر سوء الفعل منه حسنا
ونافر يقتلنا إذا نأى . . . مستأنس ينشرنا إذا دنا
من غرس النظره في وجنته . . . فقد جنى العشق ونعم ما جنى
وغير بدع فتنة بحسن . . . من أبدع الحسن قضى أن يفتنا
وصاحب حلو المزاح ممتع . . . يصفي السرور ويقد الشجا
خادعنا لما مشى ما بيننا . . . محتجنا لقوسه مضطبنا
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 385
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٨٥