كأنما السهم يراعي عهدها . . . ( 1 ) أيام غنت في ذراه مينا
يذكر تحت شدوها مراحه . . . ورقصه لهواً بها وددنا كأنما يحسن إلا يحسنا
تخيل الوادي هناك حرماً . . . لذاك ما خلى الحمام أمنا
وربما وافى الخليج وارداً . . . فأقصد الحوت وما تيقنا [ 117 و ]
ورمية عن غير قصد قرسطت . . . فهي لرام لا يعد محسنا
يا ويحها منه إذا تدرعت . . . بالماء شق السهم ذاك الجوشنا
يا صاحبي والنصح من شرط التقى . . . دع السهام وتوق الأيمنا
وسل غزال السرب ما لطرفه . . . يجرح جسماً في حشاه سكناً
الجارلا يضيع حق جاره . . . وقد سكنت القلب فارع البدنا
دل المشوق بغرور لينه . . . فيا له صباً تدلى فدنا
تيمني من طرفه مستضعف . . . تراه كالمؤمن لينا هينا
وتحت ذاك اللين منك شدة . . . تشبه جد الموت في لعب القنا
يا غصنا أثمره قلبي الشجي . . . لو أنه بين ذراعي انثنى
غادرني غب النوى مقتسماً . . . أبكي المغاني وأزور الدمنا
وصاحب الحب معنى أبداً . . . يسلف أفكاراً فيقضي شجنا فأجابه أبو الحسن بن الفضل :
حركت بالشجوى جوى قد سكنا . . . فعلل النفس بما تمكنا
هامش
( 1 ) كذا ولعلها : مجنا أو مسنا ، من مجن أو مسن ، وهما بمعنى .