ولواعج يحتاج صالي حرها . . . أمراً به قد خص إبراهيم
ولقد أقول لصاحب هو بالذي . . . أدركت من علم الزمان عليم
لا يأس من روح الإله وإن قست . . . يوماً قلوب الخلق فهو رحيم
ولعل ميت رجائنا يحييه من . . . يحيي عظام الميت وهي رميم قال المصنف عفا الله عنه : وكلام شيخنا أبي الحسن نظماً ونثراً بارع ، ولضروب الإحسان جامع ، وقد رأيت أن أختم رسمه بقطعة وقصيدة حجازيتين ، وقصيدتين ربانيتين ؛ وهذه القصيدة الحجازية أنشدتها عليه :
حنيني إلى البيت العتيق شديد . . . وشوقي إلى وادي العقيق يزيد
فيا ليت شعري هل يباح إليهما . . . وصول فيحظى بالوصال عميد
ومن لي أن أدعى إلى حرمي هدى . . . وهل لي على تلك البقاع وفود
وهل نافع لي ماء زمزم غلة . . . لها بين من مناه بعيد
وألصق خدي من ضريح محمد . . . بحيث تلاقت في ثراه خدود
وحيث استهلت بالدموع نواظر . . . لها في سوى تلك الربوع جمود
فما لي لا أسعى غليها مبادراً . . . بقية عمر تنقضي وتبيد
تحث ركابي نحوها عزمة امرئ . . . بمحياه في ذات الإله يجود
الذيل والتكملة ( السفر الخامس ) — صفحة 364
مساهمون: إحسان عباس
ص٣٦٤