وقد ذهلت عن عروة بي عذرة . . . وقد نسيت مجنونها بي عامر
وردت وقد حامت على الورد فانثنت . . . نفوس صواد عن ظماها صوادر
تصرف بي هذا الهوى تحت حكمه . . . وسلطانه مذ كان للخلق ( 1 ) قاهر
وملكته نفسي فصال علي بي . . . وضافره قلب وسمع وناظر
دعاني فلبيت ائتماراً وإنني . . . ولو لم يكن يدعو مباد مبادر
فمنه لقلبي بالصبابة آمر . . . ومنه عن السلوان ناه وناهر
وما أقتادني إلا إلى حب واحد . . . تقدس أن تعزى إليه النظائر
فوافى جناني وهو بالوجد عامر . . . وألفى لساني وهو بالجود شاكر
تبارك من آياته تبهر الورى . . . وأنواره تعنو إليها بالبصائر
تتيه عقول الخلق في ملكوته . . . وترجع أبصار وهن حواسر
هو الله هادي من يشاء لسبله . . . إذا جار عن مثلي الطريقة جائر
هو الله كل ما خلا الله باطل . . . وكل سواه غائب وهو حاضر
إلى ظل رحماه اويت وفضله . . . قصدت ومنه لي ولي وناصر
رجوتك يا ربي لسد مفاقري . . . وستر هناتي يوم تبلى السرائر
فكن لرجائي يا إلهي محققاً . . . إذا غيبتني في ثراها المقابر
هامش
( 1 ) م ط : للحق .