بيض تخيل للنفوس نصولها . . . سمرا تحول للنحور نصالها
مثل الأفاعي الرقط تنفث في الحشا . . . ( 1 ) وارى بفودك كمنا أصلالها
نار تضرم في الفؤاد حريقها . . . لكن تشب بمفرقيك ذبالها
جزعت لهذا الشيب نفسي وهي ما . . . زالت تهون كل صعب نالها
ولكم صدعت بنافذ من عزمتي . . . يهماء ( 2 ) لا يهدى الدليل خلالها
صادمت من كرب الدنا أشتاتها . . . ما خفت غربتها ولا إخلالها
ولئن تقلص عسرتي فيء الغنى . . . عني فلي نفس تمد ظلالها
ما مزقت ديباجتي عين امرئ . . . عرضت عليه النفس قط سؤالها
ألقى الليالي غير طيب صرفها . . . والأسر غير مجنب أغيالها
امشي الهوينا والعداة تمر في . . . ( 3 ) جري يطير عن الجياد نسألها
علمت لي الخلق الجميل محققا . . . وتسيء في علي عمى أقوالها
تبغي انثنائي هل سمعت بنسمة . . . مرت على نجد تهز جبالها
( 15 ب ) ولربما عرضت لعيني نظرة . . . يرضى الحكيم غرامها وخبالها
من غادة سرق الصباح بهاءها . . . والبدر في ليل التمام كمالها
تهوى المجرة أن تكون نجومها . . . من حليها ، وهلالها خلخالها
عرضت كما مرت لعينك مطفل . . . ترعى بناظرها الكحيل غزالها
ما نهنهت نفسي وان ظمئت لها . . . عبراتها يوم الوداع وما لها
هامش
( 1 ) هذه رواية نسخة بهامش ك ، وفي المخطوطات : أغلاها .
( 2 ) سقطت هذه الكلمة من ج .
( 3 ) هامش ك : ما يسقط من شعرها ، واحدها نسالة ، واصلها من ريش الطير .