تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
16 - الخطيب الحاج أبو عبد الله محمد بن علي ابن يوسف السكوني ، رحمه الله : طالب رحل غفلا من الشهرة لم تلح عليه سمة ، ولا عمرت دمنه ( 1 ) منها بسمسمة ، فحج وشرق ، وتدرج وتطوق ( 2 ) ، وأزهر دوحه وأورق ، وقدم يحمل رواية جمة ، ويجلو محاسن معتمه ، وينظم شعرا لا باس بعرضه ( 3 ) ، ولا تنكر سماؤه على ارضه ، فمن ذلك في الغرض المعروف : أمن بعد ما لاح المشيب بمفرقي . . . أميل لزور بالغرور يصاغ وارتاح للذات والشيب منذر . . . بما ليس عنه للأنام مراغ ومن لم يمت قبل المشيب فإنه . . . يراع بهول بعده ويراغ فيا رب وفقني إلى ما يكون لي . . . به للذي أرجوه منك بلاغ وهذا مترفع عن نظمه ، ومن شعره كذلك : يا من عليه اعتمادي . . . في قل أمري وكثره سهل علي ارتحالي . . . إلى النبي وقبره فذاك أقصى مرادي . . . من الوجود بأسره وليس ذا ( 4 ) بعزيز . . . عليك فامنن بيسره
هامش
( 1 ) د : ذمته . ( 2 ) د ج : وتطرق . ( 3 ) ج ك : بغرضه ؛ ومن نسخة بهامش ك : بعرضه . ( 4 ) ك : ذاك بفرض .