16 - الخطيب الحاج أبو عبد الله محمد بن علي ابن يوسف السكوني ، رحمه الله :
طالب رحل غفلا من الشهرة لم تلح عليه سمة ، ولا عمرت دمنه ( 1 ) منها بسمسمة ، فحج وشرق ، وتدرج وتطوق ( 2 ) ، وأزهر دوحه وأورق ، وقدم يحمل رواية جمة ، ويجلو محاسن معتمه ، وينظم شعرا لا باس بعرضه ( 3 ) ، ولا تنكر سماؤه على ارضه ، فمن ذلك في الغرض المعروف :
أمن بعد ما لاح المشيب بمفرقي . . . أميل لزور بالغرور يصاغ
وارتاح للذات والشيب منذر . . . بما ليس عنه للأنام مراغ
ومن لم يمت قبل المشيب فإنه . . . يراع بهول بعده ويراغ
فيا رب وفقني إلى ما يكون لي . . . به للذي أرجوه منك بلاغ وهذا مترفع عن نظمه ، ومن شعره كذلك :
يا من عليه اعتمادي . . . في قل أمري وكثره
سهل علي ارتحالي . . . إلى النبي وقبره
فذاك أقصى مرادي . . . من الوجود بأسره
وليس ذا ( 4 ) بعزيز . . . عليك فامنن بيسره
هامش
( 1 ) د : ذمته .
( 2 ) د ج : وتطرق .
( 3 ) ج ك : بغرضه ؛ ومن نسخة بهامش ك : بعرضه .
( 4 ) ك : ذاك بفرض .