تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( 87 آ ) يا من لقلب مع الأهواء منعطف . . . في كل أوب له شوق يجاذبه يسمو إلى طلب الباقي بهمته . . . والنفس بالميل للفاني تطالبه وفتنة المرء بالمألوف معضلة . . . والأنس بالألف نحو الألف جاذبه أبكي لعهد الصبا والشيب يضحك لي . . . يا للرجل سبت لبي ملاعبه ولن ترى كالهوى أبكاه سالفه . . . ولا كوعد المنى أحلاه كاذبه وهمة المرء تغلبه وترخصه . . . من عز نفساً لقد عزت مطالبه ما هان كسب المعالي أو تناولها . . . بل هان في ذاك ما يلقاه طالبه لولا سرى الفلك السامي لما ظهرت . . . آثاره ولما لاحت كواكبه في ذمة الله ركب للعلا ركبوا . . . ظهر السرى فأجابتهم نجائبه يرمون عرض الفلا بالسير عن عرض . . . طي السجل إذا ما جد كاتبه شدوا على لهب الرمضاء وطأتهم . . . فغاص في لجة الظلماء راسبه وكلفوا الليل من طول السرى شططاً . . . فخلفوه وقد شابت ذوائبه حتى إذا أبصروا الأعلام مائلة . . . بجانب الحرم المحمي جانبه فيها وفي طيبة الغراء لي أمل . . . يصاحب القلب منه ما يصاحبه ما أنس لا أنس أياماً بظلهما . . . سقى ثراه عميم الغيث ساكبه إن ردها الدهر يوماً بعد ما عبثت . . . في الشمل منا يداه لا نعاتبه معاهد شرفت بالمصطفى فلها . . . من أجله شرف تعلو مراتبه محمد المجتبى الحادي الشفيع إلى . . . رب العباد أمين الوحي عاقبه أوفى الورى ذمماً ، أسماهم همماً . . . أعلاهم كرماً ، جلت مناقبه