النقاد ؛ فمن غرامياته ( 1 ) :
من لم يشاهد موقفاً لفراق . . . لم يدر كيف توله العشاق
إن كنت لم تره من رأى . . . يخبرك عن ولهي وهول سياقي
من حر أنفاس ، وخفق جوانح . . . وصدوع أكباد ، وفيض مآقي
دهي الفؤاد فلا لسان ناطق . . . عند الوداع ولا يد متراق
ولقد أشير لمن تكلف رحلة . . . أن عج ( 2 ) علي ولو بقدر فواق
علي أراجع من ذماي حشاشة . . . أشكو بها بعض الذي أنا لاق
فمضى ولم تعطفه نحوي ذمة . . . هيهات لا يثني على مشتاق
يا صاحبي وقد مضى حكم الهوى . . . روحاً علي بشيمة الإشفاق
واستقبلاها نسمة من ( 3 ) أرضكم . . . فلعل نفحتها تحل وثاقي
إني ليشفيني النسيم إذا سرى . . . متضوعاً من تلكم الآفاق
من مبلغ بالجزع أهل مودتي . . . إني على حكم الصبابة باق
( 82 آ ) ولئن تحول عهد قربهم نوى . . . ما حلت عن عهدي ولا ميثاقي
أنفت ( 4 ) خلائقي الكرام لخلتي . . . نسباً إلى الإخلال والإخلاق
قسماً به ما استغرقتني فكرة . . . إلا وفكري فيه واستغراقي
لي أنة عند العشي لعله . . . يصغي لها وكذا مع الإشراق
أبكي إذا هب النسيم فإن تجد . . . بللاً به فبدمعي المهراق
أومي بتسليم إليه مع الصبا . . . فالذكر كتبي والرفاق رفاقي
من لي شحط المزار بنازح . . . أدنى لقلبي من جوى أشواقي
هامش
( 1 ) القصيدة في الإحاطة 1 : 252 .
( 2 ) سقطت من ج ، وفي أصل ك : رفقاً .
( 3 ) خ بهامش ك : أرضهم .
( 4 ) ك : أبقت .