83 - الشيخ الكاتب أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد
ابن خاتمة الأنصاري ( 1 ) ، رحمه الله تعالى :
ناظم درر الألفاظ ، ومقلد جواهر الكلام نحور الرواة ولبات الحفاظ ، ذو الآداب التي أضحت شواردها حلم النيام وسمر الإيقاظ ، وكمن في بياض طرسها وسواد نقسها سحر اللحاظ ؛ اشتهر اشتهار ( 81 ب ) البدر ليلة الصحو ، وعمرو بن قنبر ( 2 ) في صناعة النحو ، وأمن ثبت فضله من المحو ، وكان العلم الذي إليه يشار ، وتحدى العشار ، لا يساجل بحره بالدلاء ، ولا يسد مسده بالبدلاء ، مجموع فنون ، وخوان ضب منها ونون ، قل أن يذكر ضرب من المعارف إلا عرفه ، أو يمر بنهر من أنهارها إلا شرب من مائه واغترفه ، وأما الأدب فهو فيه الحجة التي لا تجهل ، والمحجة التي قصدها هو الأسهل ، مطولاته بحور زاخرة ، ومقطوعاته درر فاخرة ، ورسائله بالرياض ساخرة ، وللنجوم الزهر مفاخرة ، إلى الطرف ، وطيب العرف ؛ خبا بوفاته ( 3 ) الكوكب الوقاد ، وألقى إلى الضالة ( 4 ) المهملة المقاد ، واستولى من بعد اليقظة الرقاد ، واستعجل
هامش
( 1 ) من أهل المرية ؛ له في الإحاطة 1 : 247 - 267 ( 1 : 114 ) ترجمة ومختارات من شعره ونثره . وهو مؤلف كتاب " مزية المرية " وله ديوان شعر ، وفي خزانة الرباط نسخة منه . وقد ترجم له ابن الخطيب أيضاً في التاج . وانظر نيل الابتهاج : 51 ( ط . فاس ) ومسالك الأبصار 11 : 502 .
( 2 ) هو سيبويه .
( 3 ) توفي ابن خاتمة سنة 770 ه - .
( 4 ) ك : الضلالة .