وطارح أحشائي فأصبح خافقاً . . . وعاد بأشواقي فعاد مضرما
وأوضح ثغراً كلما قطب الدجى . . . تهلل في بهمائه وتبسما
وجاد ديار العامرية بالنقا . . . جزاء لليلى إذ أعارته مبسما
أبارق ذات الأبرقين : أحاجر . . . منازل تيم بعد تيم أم الحمى
وما لزمان نام مستغرق الكرى . . . فما هب حتى سل ما كان سلما
طواني الضنا طي السجل وشفني . . . فلم يبق مني السقم إلا توهما
وودعت خلى والشبيبة راغما . . . فلم أدر من أجرى دموعي منهما
وجف ربيع العيش في مربع الصبا . . . غداة ذوى العود البهيم وأثغما
فسيان بيضاً فتت في مفارقي . . . وأبيض أضحى فوقهن مصمما
وقد كنت قبل اليوم أقتاد أبيضا . . . من العيس مهما كنت أجنب أدهما
أغازل ليلى تحت ليل شبيبتي . . . فأما وقد صاح الصباح به فما
ولي كبد مهما رأى البرق وهنةً . . . تنفس من أحشائه وتكلما
وإن ذكرت ليلى تطاير خافقاً . . . وإن هينم الحادي بنجد تلوما
ويا لغريب أنجد الركب موضعا . . . بأحبابه الأدنين منه وأتهما
رمى بهم عرض الفلاة وإنما . . . رمى مصمياً أفلاذ قلبي إذ رما ومن هذا الأسلوب :
عيون سحاب أم سحاب عيون . . . سقت صوب نعمان بصوب معين
( 80 ب ) وما لرباها بعد ليلى تلفعت . . . غراماً وحزناً في مطارف جون
وقفت بها أذكي حشاي واتقي . . . بفضل ردائي واكفات شئوني
فطوراً أرويها وطوراً اشبها . . . بنار شجوني أو بماء جفوني
بقايا طلول أنكر العين حسنها . . . فأثبته وجدي بها وشجوني
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 236
مساهمون: إحسان عباس
ص٢٣٦