تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
81 - الكاتب أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد القيسي المرادي ، رحمه الله تعالى : شاعر مجيد ، ومتلع يجيد ( 1 ) ، وباني بيوت القريض ذات تنجيد ، ورام إلى الأغراض بسهم سديد ، على غرارة غضة وعمر جديد ، كان أبوه عطاراً فما عدا العطر شيمته ، لا بل اقتحم عليه سيمته ( 2 ) ، فشكر الربع ديمته ، وحضرت أمراء الاستحسان لما أعرس بعقائله الحسان وليمته ، ولما اجتليت غرته ، نظمت في سلك الكتاب درته ، وفضضت بيد الشفيق ( 3 ) صرته ، إلا أنه اعتبط أينع ما كان فننا ، وأوضح في الفضل سننا ، رحمه الله تعالى . ومن شعره ما خاطبني به من قصيدة طويلة : تعال نعجها بين تلك المنازل . . . فقد رفعت ما بين عاف ونازل ( 4 ) نعلل منها كل نفس عليلة . . . ونقضي مناها بين تلك المناهل ونتقع للأحشاء من كل غلةٍ . . . جوى ونحلي للهوى كل عاطل أليس التي لاحت معالم حيهم . . . فما لكما في قصد تلك المجاهل وغناء حسناء الروابي كأنما . . . سقاها حيا دمعي بهام وهامل
هامش
( 1 ) خ بهامش ك : جيد . ( 2 ) خ بهامش ك : مشيمته . ( 3 ) خ بهامش ك : التنفيق . ( 4 ) خ بهامش ك : ومائل .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 232 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب