ربك ما فعلوه ( 1 ) :
قدمت فما الغيث عند الجدوب . . . ولا السلم عند توالى الحروب
ولا البرء من دنف مزمن . . . وشرخ الشبيبة بعد المشيب
ولا الأمن من خيفة والغنى . . . من الفقر ، والأهل عند الغريب
بأحسن من نبأ وارد . . . ببشرى إيابك يا ابن الخطيب
فإنك قطب مدار العلا . . . ومركزها وعماد الطنوب
وإنسان عين الزمان الذي . . . تداعت به مضمرات القلوب
هنيئاً لأندلس بشرها . . . بيوم لقائك بعد القطوب
فعند ركوبك من بحرها . . . ثوى عندها قلب لفظ الركوب
فإن كمن عطلتها بالنوى . . . فقد جئتها بالحلي العجيب
وأبرز لفظك در افتخار . . . فقلدت في جيدها والتريب
واطلعت في أفقها آيباً . . . لأنوارك الشمس بعد الغروب
وجددت سالف أيامها . . . كما جدد الأنس وصل الحبيب
فدام لنا بك توفيقها . . . على الأرض من نازح أو قريب
ودمت تشيد ربع العلا . . . كما شاده من مضى للغعقيب
وتبلغ فيما تريد المنى . . . وتعطى من السعد أوفى نصيب ومن المقطوعات المطبوعات ( 2 ) قوله :
شاركت لحظم في السقام . . . ولهيب خدك في الضرام
وحكيت خصرك رقة . . . فحملت أثقال الغرام
هامش
( 1 ) يشير لسان الدين إلى الفتنة التي خلع فيها السلطان محمد الغني بالله سنة 761 ؛ ثم عودته إلى العرض واستدعاؤه للسان الدين كي يعود لتدبير أمر الوزارة من المغرب سنة 763 . وانظر حديث التلوم النفسي الذي وقع فيه ابن الخطيب بعد هذه العودة في كتابه أعمال الأعلام : 315 .
( 2 ) المطبوعات : زيادة من د .