إلهك يا هذا مجيب لمن دعا . . . وكل الذي عند القريب قريب وقال رحمه الله تعالى ( 1 ) :
أيا من له الحكم في خلقه . . . ويا من بكربي له أشتكي
تول أموري ولا تسلمني . . . وان أنت أسلمتني أهلك
تعاليت من منعم مفضل . . . ونزهت من طالب مدرك 65 - الكاتب بالدار السلطانية أبو القاسم محمد بن محمد بن محمد
بن الحكيم ( 2 ) ، ولد من الإكليل :
فرع محمد وجلالة ، ورث الفضل لا عن كلالة ، واقتفى من سنن سلفه اثر هاد يدله ، فيما يعقده أو يحله ، واتسم بميسم الحياء والحياء خير كله ، وله أدب حسن الشارة ، ومعان لطيفة الإشارة ، فمن ( 64 ب ) ذلك قوله :
وساق يدير السكر من كأس لحظه . . . ويفتن ألباب البرايا بسحره
يدير عقارا مثل ورد حيائه . . . بهاء ، وطيبا مثل نفحة نشره
يريك إذا قبلت فاه بكأسه . . . سهيلا وقد أوفى ( 3 ) إلى لثم بدره
عجبت لها قد نعمت ورد خده . . . ولم تسق إلا أقحوانة ثغره
هامش
( 1 ) الأبيات في الإحاطة 2 : 206 .
( 2 ) ترجم له أيضا في التاج والإحاطة 2 : 195 وهذا الذي أورده هنا منقولا عن الإكليل يشبه كثيرا ما أورده في التاج ، واقتبس بعضه في الإحاطة .
( 3 ) ك : آوى .