تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
موقفه من سائر الأشخاص الذين تنكروا له وتأمروا عليه . وإذا كان ابن الخطيب ملوما من الزاوية التاريخية فأولئك الأشخاص يتلقون قدرا مكافئا من اللوم . هذا ابن زمرك الذي حرق البخور الكثير على أعتاب أستاذه تحين كل فرصة بعد تغير الحال لينحي عليه بالذم في قصائده ويعرض به تقربا إلى السلطان ، أنها أزمة لم تحرق ابن الخطيب وحده بنارها بل حرقت خصومه أيضا . ترجم ابن الخطيب في كتاب الكتيبة الكامنة لثلاثة أشخاص ومائة جعلهم في قسمين كبيرين : الذين قضوا نحبهم قبل تأليف الكتاب ( من رقم 1 84 ) والذين كانوا ما يزالون على قيد الحياة عند تأليفه ( من رقم 85 - 103 ) . وفي هذه القسمة شئ من التجوز فان بعض الذين ترجم لهم في القسم الأول وعاشوا بعد وفاة الخطيب نفسه مثل القاضي النباهي . ثم قسم المترجمين حسب ما غلب على كل واحد منهم فجاءوا في الطبقات آلاتية : 1 - طبقة الخطباء والصوفية ( 1 - 19 ) وحظهم في الإجادة قليل . 2 - طبقة المقرئين والمدرسين ( 20 - 30 ) وهم أقل شانا من الطبقة السابقة في باب الشعر . 3 - طبقة القضاة ( 31 - 54 ) وهي طبقة منحطة في البيان لاقتصار مداركها على علوم الأديان ويندر فيها المجيد . 4 - طبقة من خدم أبواب الأمراء من الكتاب والشعراء ( 55 - 103 ) وربما كانوا متميزين بالإجادة أكثر من أفراد الطبقات السابقة . وإذا قارنا هذا العدد بما احتواه " التاج المحلى " وجدنا أن الكتيبة تنقص عن التاج بمقدار سبعة تراجم ، فهل هذا كل ما أدرجه لسان الدين في الكتيبة ؟ أن النسخ التي اعتمدناها في تحقيقها لا تختم بشيء يشير إلى