وليس يستقل كتاب الكتيبة الكامنة بإعطاء صورة عن الأدب الأندلسي حينئذ لأنه ليس إلا حلقة واحدة من عدة حلقات إذا نحن جمعناها معا تكاملت جوانب الصورة أصبحت أتم وأوضح ، ومن تلك الحلقات مؤلفات لسان الدين الأخرى كالتاج والإكليل والنقاية والإحاطة وعائد الصلة ونفاضة الجراب . ولكن لسان الدين لا يستقل بالإحساس بعصره وبالتوفر على تدوين ظواهره الأدبية - وان تميز بالإكثار من ذلك - بل لعل القرن الثامن في الأندلس والمغرب كان عصر هذا الشعور بالتاريخ المعاصر يومئذ ولابد لمن شاء أن يستكمل صورته من الوقوف على حلقات أخرى تمثلها المؤلفات الآتية :
1 - فهرسة أبي عبد الله الحضرمي .
2 - فهرسة أبي زكريا السراج .
3 - المؤتمن في أنباء من لقيه من أبناء الزمن لأبي البركات ابن الحاج .
4 - نثير فرائد الجمان في من نظمني وإياه الزمان لابن الأحمر .
5 - تراجم المعاصرين من أبناء القرن الثامن في مراقبة العليا للنباهي ومزية المرية لابن خاتمة .
6 - كتب مفردة في التراجم مثل " التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا " لابن خلدون نفسه ، والبقية والمدرك من شعر ابن زمرك لابن الأحمر ، وتنبيه الساهي على طرف النباهي ، وخلع الرسن في أمر القاضي ابن الحسن لابن الخطيب ، وأشباهها . هذا عدا الكتب التاريخية الجامعة الهامة .
وبين هذه الحلقات لابد أن يكون للكتيبة الكامنة مقامه في دراسة الحياة الأدبية بالأندلس والمغرب في القرن الثامن الهجري .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 21
مساهمون: إحسان عباس
ص٢١