تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
نهاية الكتاب ، وقد ورد في هامش آخر ورقة من النسخة ك : " يوجد في الأصول المكتوب منها بطرتها ما نصه : " إلى هنا توجد هذه الكتيبة ولعل مؤلفها اخترمته المنية قبل تمامها ، والله تعالى اعلم " . لعل لسان الدين لم يشغل عن إتمام الكتيبة لأنه عاش ليكتب لعدها أعمال الأعلام ، وإنما تقاعس عن إتمامها لان رحلته إلى المشرق لم تتم ، وفترت حماسته بفقدان الغاية الأولى التي ألف الكتاب من اجلها : ثم إذا صح أن نسخ الكتيبة جميعا تقف عند الترجمة رقم : 103 فلعل المؤلف شاء أن يتركها دون خاتمة لأنه عهد إلى ابنه عبد الله أن يكملها فقد قال في ترجمة ابنه هذا : " فحسبي أن اقدم منه على تذييل هذا الكتاب بعدي وكيلا ، يوفي منه مكيلا ، وينكل الحسدة تنكيلا " ( 1 ) . - 4 - وإذا كان كتاب الكتيبة ، لقيامه على السجع ، قليل الفائدة من الناحية التاريخية الأخبارية ، إذا نحن قارناه بكتاب الإحاطة ، فإنه يقدم لنا صورة عن جانب من الحياة الأدبية في القرن الثامن بالأندلس ، وعن الاتجاهات التي كان الشعر يسلكها حينئذ ، وإذا لمس القارئ ضعف النماذج الأدبية فليذكر أن هذا الشعر حصيلة القرن الثامن ، وليحاول أن يستعيد إلى ذاكرته صورة الشعر في هذا القرن في المشرق نفسه ، فإنه يكون حينئذ أقرب إلى الأنصاف في حكمه .
هامش
( 1 ) انظر الترجمة رقم : 94 .