تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حظوة وتقريبا ، وكان كاتبا مرسلا ، وشاعرا مسترسلا ، إلا أن الكتابة عليه أغلب ، ولطير الاستحسان اجلب . فمن شعره قوله : أللبرق يبدو تستطير الجوانح . . . وللورق تشدو تستهل السوافح فقلبي للبرق الخفوق ساعد . . . وجدي للورق الثكالى مطارح إذا البرق أورى في الظلام زناده . . . فللوجد في زند الصبابة قادح وكم وقفة لي حيث مال بي الهوى . . . أغادي بها شكوى الجوى وأراوح تنازعني فيها الشجون فاشتكي . . . ويكثر بثي عندها فأسامح أبث شجوني والحمام يصيخ لي . . . ويسعدني فيما تهيج التبارح وتطرب أغصان الأراك . . . فتنثني إلى صفحة النهر الصقيل تصافح فتبتسم الأزهار منها تعجبا . . . فتهدي إليها عرفها وتنافح كذلك حتى ماد عطف مثقفي . . . وطرفي ابدىهزة وهو مارح فلما التظى وجدي ترنم صاهلا . . . فقلت امثلي يشتكي الوجد سابح تهيا لقطع البيد واعتسف السرى . . . سيلقاك ( 1 ) غيطان بها وضحاضح ( 50 ) صرفت إلى البيداء رخو عنانه . . . وقلت له : شمر فإني سائح فحمحم ( 2 ) لو يستطيع نطقا لقال لي بمثلي تلقى هذه وتكافح وحملته تعود مثله . . . ( 3 ) فقام به مستقبلا من يناطح ويممت بيدا لم أصاحب لجوبها . . . سوى جلد لا يتقى منه باطح
هامش
( 1 ) في هامش ك : ستلقاك . ( 2 ) ج ك : فجمجم . ( 3 ) ج ك : يناضح : وهذه رواية د وخ بهامش ك .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 159 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب