تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وماضي الغرارين استجدت مضاءه . . . إذا جردت يوم الجلاد الضفائح ومندمج صدق الأنابيب نافذ . . . به عند كري في الحروب أفاتح وسرت فلا ألقى سوى الوحش نافرا . . . وقد شردت عني الظباء السوانح تحدق عندي آينا لم يلح لها . . . هنالك انسي ولا هو لائح وقد زأرت أسد تقحمت غيلها . . . فقلت : تعاوت إنها لنوابح وكم طاف بي للجن من طائف لها . . . فلم أصغ سمعا نحوها وهو صائح فلما اكتست شمس العشي شحوبها . . . ومالت إلى أفق الغروب تبارح تسربلت للادلاج جنح دجنة . . . فما أبدا عزمي إلى القصد جانح وخضت ظلام الليل والنجم شاخص . . . إلي بطرف لحظه لي لامح يردده شزرا إلي كأنما . . . علي له حقد به لا يسامح وراقب ( 1 ) من شكل السماك نظيره . . . خلا إن شكلي اعزل وهو رامح يخط وميض البرق لي منه أسطرا . . . على صفحة الظلماء فهي لوائح إذا خطها ما بين عيني لم يزل . . . أكلف دمعي نحوها فهو طامح وما زلت سرا في حشا الليل كامنا . . . إلى أن بدا من ناسم الصبح نافح وهب نسيم الصبح فانقطعت له . . . قدود غصون قد رقتها الصوادح تجاذبن من ذكري أحاديث لم تزل . . . يرددها منها مجد ومازح ( 50 ب ) وملت إلى التعريس لما انقضى السرى . . . أروض له نفسي وعزمي جامح ومال الكرى بي ميلة سكنت لها . . . على نصب الوعثاء مني الجوانح وكم أخذت منه الشمول بثارها . . . فبات يسقى وهو ريان طافح وقربت الأحلام كل مؤمل . . . فأدنته مني وهو في الحق نازح أرتني وجوها لو بذلت لقربها . . . حياتي لمن بالقرب منها يسامح
هامش
( 1 ) د : وأرقب .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 160 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب