تنبيه ، وخط حسن ، وكتابة ولسن ، تصرف في القضاء فما ذوى لسورته نور ، ولا نسب إليه حيف ولا جور ، وقد أثبت من كلامه ( 1 ) في هذا المجموع ما يشهد بظرفه ، ويخبر نسيمه عن طيب عرفه ؛ فمن ذلك من قصيدة سلطانية :
محياك إصباح وبشرك وضاح . . . وسعدك فتاح وحمدك نفاح
وسلطانك الأعلى فلا مثنوية . . . وللسيف والأقلام في ذاك إيضاح
وأنت الأمير ابن الأمير لنسبة . . . لها كل طرف في البرية طماح
( 48 ا ) فمجد يفوق النجم سام إلى العلا . . . ووجه يروق الشمس أزهر وضاح
من الذروة العليا من النفر الأولى . . . لم صحف في الحمد تتلى وامداح
هم القوم كل القوم حشو برودهم . . . حنان وإحسان وعطف وإصلاح
فكل أمير دونهم فهو صورة . . . وأملاك نصر في الحقيقة أرواح
ويوسف منهم فاقهم بمكارم . . . تبين على وجه الزمان وتلتاح
وزاد علا لا يستقل بشرحها . . . وان زاد وصاف وأطنب مداح
فسحب يديه بالنوال سواكب . . . ونور محياه منير ولماح
لقد طبق الدنيا جميل ثنائه . . . فسار بطيب الذكر حاد وملاح
إلا أن راس المال عند مديحه . . . وبيض أياديه الموالاة أرباح
جنحت إليه باعتقادي وطاعتي . . . فبشرى جنوحي في معاليه النجاح
ألا أيها المولى هنيئا بإمرة . . . بإسعادها يزهى الزمان ويرتاح
وهذا مديح في الهناء نظمته . . . ونشر مديحي في معاليك فواح
قدحت له فكري بأورى زناده . . . فلله ( 2 ) زند من ضميري قداح
ودم في سعادات تروح تغتدي . . . فيقدم إمساء بهن وإصباح
هامش
( 1 ) ج ك : في كلامه .
( 2 ) فلل : سقطت من ج .