لأحدهم ، فيبقى للتحقيق بالوقوف على المخطوط ، وهو بالخزانة المكلية ، من رصيد م عبد الرحمن بن زيدان ، ورقمه بها 776 في سفرين ، بخط الحسن بن محمد البكري السيفي ( بقي بقيد الحياة عام 1143 ه - ، وتوفي بسوس ) .
وقد توفى الغبريني ليلة السبت سابع وعشرين من ربيع الأول عام 815 ه - ؛ وقيل : سنة 813 ؛ والأول أصحُّ لأنه منقول عن تلميذه القلشاني .
7 - أبو الفضل بن القاسم بن أبي الحسن علي الأندلسي :
الشيخ المقرئ الراوية ، سمع عليه البسيلي " الشفا " لعياض ، في شهر رمضان من عام 808 ه - . وهذا الذي دَرَأَنَا إلى أن نسْلُكَهُ في عِداد شيوخه ، بعد أن ذكر المقيِّد بيتين وقال : " وجدنا هذين البيتين على ظهر جزء من أجزاء بعض نسخ لكتاب " الشفا " لعياض ، وهي النسخة المشرقية من كتب خزانة مولانا السلطان أمير المؤمنين أبي فارس عبد العزيز ، وذلك حَالَ مقابلتِهَا بجامع الزيتونة بقراءة الشيخ المقرئ الراوية أبي الفضل بن القاسم بن أبي الحسن على الأندلسي " .
* * * * * *
ولعل للبسيلي شيوخا آخرين غيرَ مَن ذَكرْنا ، لم نستطع الاستدلال عليهم ، لِتَلافيهِ ذِكرَ أسمائهم ، وخلوّ كتب التراجم التي بين أيدينا من أسمائهم ، ولربما كان بعضُهم مقصودا بقوله في تضاعيف الكتاب ، " بعض شيوخنا " ، كصنيعه عند قوله تعالى : { في آِذَانِهِمْ وَقْرٌ } : " وكان بعض الشيوخ ينشد عند تفسيره للآية :
تصامَمْتُ إذ نَطَقَتْ ظَبْيَةٌ . . . تَصِيدُ الأسُودَ بأَلْحَاظِهَا
ومَا بيَ وقْرٌ وَلَكِنَّنِي . . . أَرَدْتُ إِعَادَةَ أَلفَاظِهَا
وقد حكى البسيلي في تفسيره عن علماءَ عَاصَرَهُم ، لا ندري مبْلَغَ الصلة الجامعة بينه وبينهم ، كأبي العباس أحمد بنِ حُلُولُو ، إذْ بالنظر إلى وفاته المتأخرة ، سنة 898 ه - ، نتوقف في عَدِّهِ من شُيُوخه ، إلى أن نعْثُرَ على دليل قاطع .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 99
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٩٩