تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شيخُنا أوحَدُ زمانه علما وديناً . وقال ابن ناجي : ممن يُظَن به حفظُ المذهب بلا مطالعة ، ما رأيت أصح منه نقلا ولا أحسن منه ذهنا ولا أنصَفَ منه ، مع كمال الرياسة . كان صحيح العقيدة متين الدين ، سَجَدَ بين يديْه بعض جهلة المؤدِّبين مشْتكياً بشخص فصاح عليه وانتهره وغضب لمخالفته السنة وحلَفَ لا يسمع منه الآن كلمة . وقال تلميذه الأمير محمد الحسين بن أبي العباس الحفصي : " كان شيخنا ابن عرفة وشيخنا الغبريني من مجتهدي المذهب ، والعيان شاهد بذلك " . وهو شيخ البسيلي والثعالبي وابن ناجي والبرزلي وأحمد القلشاني والشرف العجيسي . قال التنبكتي : بل أخذ عنه غالب متأخري أصحاب ابن عرفة وغيرهم كالبسيلي ، وأبي يحيى بن عَقيبَةَ وأبي القاسم القسنطيني ، وأبي الحسن ابن عصفور والأبي والزَّلَدِيوِي وأبي عبد الله محمد بن عُقَاب وأبي عبد الله محمد بن عبد الله المغِربي في خلق . وكان يُقدِّم للعدالة من استوثق من دينه وأمانته من الطلبة ، وهو الذي كلَّم أبَا فارس الحفصي في تقديم أبي عبد الله محمد بن أبي بكر . وقد استنابه ابن عرفة أثناء سفره للحج سنة 792 ه - ، وتولى الإمامة بجامع الزيتونة بعد موته . وقد مكث الغبريني 12 سنة يقرأ المعقولات ، وندم على ذلك آخر عمره فقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لكانت مدة قراءتي في المعقول كلها في الفقه ؛ ولذا عكف على " المدونة " بشرح ابن يونس ، وسأله والد الرصاع عن ذلك فقال : لأن صاحب هذه الدار ؛ يعني الشيخ القاضي ابن حيدرة - وكان ساكنا بداره وتتلمذ له -
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 97 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / محمد الطبراني