3 - جده لأبيه : أبو إسحق إبراهيم البسيلي ( ت 759 ه - ) :
إمام جامع الزيتونة . ذكره الوزير السراج ؛ وخطيبه أيضا ، حلاَّه ابن عرفة بالشيخ الصالح . دفن بمقبرة عرفت باسمه ، ودفن فيها ابن أخته عبد العزيز البسيلي .
عرض له البسيلي بالذكر عند قوله تعالى : { تَعْلَمُ مَا في نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا في نَفْسِك } " وقال : " وهو جدي لأبي . . . ومما يحقّق صحة اتصال نسبي بالشيخ أبي إسحق المذكور ، أني لما أردت تجويد القرآن العزيز وأنا صغير ، مضيت مع والدي إلى الشيخ المقرئ أبي عبد الله محمد بن محمد بن مسافر العامري . . . فوجدناه جالسا بإثر صلاة الظهر وحده ليس معه أحد ، ولم يكن ذلك وقت جلوسه ، فلمّا رآني قال : تكون فلانا ؟ . قلت : نعم - ولم يكن يعرفني قبل ذلك - فقال : إني البارحة رأيت وأنا نائم الشيخ أبا إسحق المذكور . . . فقال لي : إن حفيدي يأتيك غدا ليجود عليك القرآن فاحتفظ عليه " .
نقل ابن عرفة أن أبا إسحق هذا ذَكرَ في الخطبة لفظَ النفس في الله تعالى ، فأنكرِ ذلك عليه الفقيه أبو عبد الله محمد بن مرزوق ، فردَّ عليه بقوله تعالى : { تَعْلَمُ مَا في نفْسِي وَلاَ أعْلَمُ مَا فيِ نَفْسِكَ } ، فَسَكَتَ وسلَّم له .
4 - عم والده : أبو فارس عبد العزيز البسيلي ( ت 28 شعبان 784 ه - ) :
ولولا أنْ أتى على ذكره البسيلي في نكته ما عرفناه ، وسياقُ ذكْرِه التدليلُ على بعض مناقب ابن عرفة وثبوت فضله حتى في الرؤى ، كالرؤيا التي أسندها المنكِّت المنبِّه عن قريبه ، قال : " وَأَخبرِني عنهُ عم والِدِي ، الشَّيخُ الصَّالحُ الزَّاهِدُ العَابِدُ أَبُو فارِس عبدُ العزيزِ البَسِيلِي ؛ أنه رَأى في نَوْمِهِ بعضَ مَنْ كَان مُعَاصِراً لشيخِنَا ابنِ عَرَفَةَ ، وَهُوَ الشيخُ الفقيهُ المفْتي القاضِي أبُو العبَّاسِ أحمدُ بنُ حَيْدَرَةَ - وكَانَ فيِ نفسِهِ منْهُ شيءٌ - فقالَ له : اطلُبْ لي منْهُ المُحَالة لأنِّي رأيتُ لهُ منزلةً عظيمةً عندَ اللهِ تعَالى ، فقال له نعم . قالَ لي
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 69
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٩