- النص الثاني :
بعد الحمدلة والتصلية : " . . . فهذا تلخيص التلخيص ، أرجوا به الفوز في الجنان ، ومثوبة الرحيم الرحمن ، مما سمعته من الفقيه المحصل المحقق الحافظ المقدس المرحوم سيدي أبي عبد الله محمد الأندلسي ، الشهير بالبسيلي . . . وقد قال شيخنا الرحلة العلم سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق ، أنه كتب إليه من جزيرة الأندلس بأنه لم يترك بها أحفظ منه " .
وإذا ما وضعنا في الاعتبار أن ابن مرزوق ولد سنة عشر وسبعمائة ( 710 ه - ) وطوَّف البلاد للأخذ ، ورجع إلى الغرب سنة سبع وثلاتين ( 730 ه - ) فأقام ، ثم صُرِف إلى الأندلس إلى أن استدعاه أبو عنان إلى تونس سنة أربع وخمسين ( 754 ه - ) ، حيث يصدُقُ عليه حينَها قول صاحب التلخيص إنه كُتِبَ إليه من جزيرة الأندلس ، بأنه لم يترك بها أحفظ من البسيلي ، فإن عمره حينها يكون أكثر من أربع وأربعين سنة ، وهو أهل ليؤخذ عنه . وإذا ما اعتبرنا أيضا أن أول ما أخذ المنكِّت عن ابن عرفة ، كان ذلك سنة 783 ه - ، وأن عمره على الأقل خمس وعشرون سنة ، علمنا أن أباه كان حيا على التقدير سنة 758 ه - ، وهي سنة تأتي بعد سنة 754 ه - ، حيث يحتمل أن يكون هو المقصود بقول الملَخِّص .
ولكنْ يشغِّب على هذه الاحتمالات أن المتبادر مما نعرف عن سلف البسيلي وأفراد أسرته المذكورين بعدُ أنهم قطَّان تونس ، وأن ورودَهم من الأندلس إن كانوا منها كان قبل القرن السابع بكثير . وأيا ما يكون ، فالبسيلي نفسُه يورد حكاية دالة على اتصال أسرته بابن مرزوق - سنذكرها بعد - مما يجعل القطع بيقين في هذا الأمر معروضا للشك .
2 - جده : أبو العباس أحمد البسيلي :
حلَّاه ناسخ " المحاذي " بالشيخ الصالح .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 68
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٦٨