تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
- كلام سعد غراب : " فالراجح أن اسمه في الأصل هو المسيلي ، نسبةً إلى المسيلة عاصمة الزاب الشهيرة " إلى أن قال : " والإبدال بين الميم والباء أمر معروف شائع في العربية ، وهما حرفان شفويان متقاربان ، ومن أشهر الأمثلة القديمة بين هذين الحرفين أنه يقال مكة وبكة ، ولا ندري متى وقع هذا الإبدال في نسبة البسيلي ، هل كانت شائعة في عهده في بعض اللهجات ، وعلى كل فهو سمي في بعض المراجع الجزائرية المسيلي ( خاصة " تعريف الخلف " و " أعلام الجزائر " . والتحريف - فيما يبدو لي - قديم لذا لي نشأ إصلاحه " . - تعقب محمد محفوظ : " ويلاحظ على كلامه أن الأنساب لا مجال للقياس والاجتهاد فيها وأن الإبدال بين الميم والباء إذا كان شائعا في اللغة الفصحى ، فهو كذلك في اللهجة الدارجة العامية ، ومن المعلوم أن ما هو شائع ومطرد في الفصحى لا يلزم أن يكون كذلك في اللهجة الدارجة ؛ لأن لها قواعد وخصائص في الاستعمال غير التي في الفصحى . وإذا كان قد ذكر مثالا للإبدال بين الميم والباء في الفصحى ، فلماذا لم يذكر مثالا من ذلك في اللهجة العامية ليكون كلامه أدنى إلى القبول ومقنعا وليكون القياس بدون وجود فارق ؟ ، وما نقله عن بعض المراجع الجزائرية هي مراجع حديثة وعمدتها ومعولها هي المصادر القديمة ، فإذا خالفتها فإنه ينظر إلى هذا بعين الحذر والاحتراز ، بل الرفض إن لم يوجد بعد البحث ما يؤيد خلافها المبني على الإجتهاد الشخصي بدون حجة ولا مستند " اه - . وأضيف أن إطباق النسخ المخطوطة من التقييد الكبير أو الصغير على رسم اسم البسيلي بالباء الموحدة ، وكذا ورود اسم ابن عم والد المؤلف ، أبي فارس عبد العزيز في " التقييد الكبير " مرسوما بالباء أيضا قاطع للجاجة في هذا الشأن . وحين سكتت معاجم البلدان عن ذكر بسيلة التي يمكن أن تكون نسبة البسيلي إليها أسعفني مخطوط خاص بهذا الأمر ، فوجدت فيه ما نصه : " البسيلي ، منسوب إلى