تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وحرها وإلجامهم بالعرق وبالخروج إلى الخلاص منها . وهذا الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في التوحيد ، وأخرجه مسلم في الإيمان ، والنسائي في التفسير ، وابن ماجة في الزهد . 2 - باب قَالَ : مُجَاهِدٌ : { إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ { مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ } اللَّهُ جَامِعُهُمْ { صِبْغَة } دِينُ { عَلَى الْخَاشِعِينَ } عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا ، قَالَ مُجَاهِدٌ : { بِقُوَّةٍ } يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : { مَرَضٌ } شَكٌّ { وَمَا خَلْفَهَا } عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ { لاَ شِيَةَ } لاَ بَيَاضَ وَقَالَ غَيْرُهُ : { يَسُومُونَكُمْ } يُولُونَكُمْ { الْوَلاَيَةُ } مَفْتُوحَةٌ مَصْدَرُ الْوَلاَءِ وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ ، إِذَا كُسِرَتِ الْوَاوُ فَهِيَ الإِمَارَةُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْحُبُوبُ الَّتِي تُؤْكَلُ كُلُّهَا { فُومٌ } وَقَالَ قَتَادَةُ : { فَبَاءُوا } فَانْقَلَبُوا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : { يَسْتَفْتِحُونَ } يَسْتَنْصِرُونَ { شَرَوْا } بَاعُوا { رَاعِنَا } مِنَ الرُّعُونَةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا ، قَالُوا : رَاعِنَا { لاَ تَجْزِي } لاَ تُغْنِي { خُطُوَاتِ } مِنَ الْخَطْوِ ، وَالْمَعْنَى آثَارَهُ . ( باب ) بالتنوين بغير ترجمة . ( قال مجاهد ) فيما وصله عبد بن حميد عن ورقاء عن أبي نجيح عنه في قوله تعالى : { وإذا خلوا } ( { إلى شياطينهم } ) [ البقرة : 14 ] أي ( أصحابهم من المنافقين والمشركين ) . وسموا شياطين لأنهم ماثلوا الشياطين في تمرّدهم وهم المظهرون كفرهم إضافتهم إليهم للمشاركة في الكفر . قال القطب : فهو استعارة وإضافة الشياطين إليهم قرينة الاستعارة . وقال مجاهد أيضًا فيما وصله عبد بن حميد بالإسناد المذكور في قوله تعالى : { والله } ( { محيط بالكافرين } ) [ البقرة : 19 ] أي ( الله جامعهم ) . زاد الطبري في جهنم قال البيضاوي كالزمخشري : أي لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط ، وجملة والله محيط اعتراض لا محل لها . وقال القطب : فهو استعارة تمثيلية شبه حال تقريع الكفار في أنهم لا يفوتونه ولا محيص لهم عن عذابه بحال المحيط بالشيء في أنه لا يفوته المحاط به ، واستعير لجانب المشبه الإحاطة . وقوله : والجملة اعتراض لا على لها قال أبو حيان : لأنها دخلت بين هاتين الجملتين وهما : يجعلون أصابعهم ويكاد البرق وهما من قصة واحدة . ( { صبغة } ) أي ( دين ) يريد قوله تعالى : { صبغة الله } وهذا وصله أيضًا عبد بن حميد عن مجاهد أيضًا . وقال البيضاوي : أي صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة تحلية المصبوغ . وقال مجاهد أيضًا في قوله تعالى : { إلا } ( { على الخاشعين } ) أي ( على المؤمنين حقًّا ) . وصله عنه عبد بن حميد . ( قال مجاهد ) أيضًا : ( { بقوّة } ) [ البقرة : 63 ] أي ( يعمل بما فيه ) ، وصله عنه عبد بن حميد أيضًا وسقط لأبي ذر قوله قال مجاهد : ( وقال أبو العالية ) : فيما وصله ابن أبي حاتم عنه في قوله تعالى : { في قلوبهم } ( { مرض } ) [ البقرة : 10 ] أي ( شك ) . وقال : أيضًا فيما وصله ابن أبي حاتم عنه في قوله تعالى : { نكالًا لما بين يديها } ( { وما خلفها } ) أي ( عبرة لمن بقي ) أي من بعدهم من الناس ، وقوله تعالى : ( { لا شية } ) [ البقرة : 71 ] فيها بالياء من غير همز أي ( لا بياض ) فيها . ( وقال غيره ) : هو أبو عبيد القاسم بن سلام في قوله تعالى : ( يسومونكم ) أي ( يولونكم ) بضم أوّله وسكون الواو وقال في قوله تعالى : { هنالك } ( { الولاية } مفتوحة ) واوها ( مصدر الولاء ) بفتح الواو والمد ( وهي الربوبية ، وإذا كسرت الواو فهي الإمارة ) بكسر الهمزة وإنما ذكر هذه ليؤيد بها تفسير يسومونكم : يولونكم . ( وقال بعضهم الحبوب التي تؤكل كلها { فوم } ) ذكره الفراء في معاني القرآن عن عطاء وقتادة . ( وقال قتادة ) : فيما وصله عبد بن حميد في قوله : ( { فباؤوا } ) أي ( فانقلبوا . وقال غيره ) : في قوله تعالى : ( { يستفتحون } ) أي ( يستنصرون ) كذا قاله أبو عبيدة أي على المشركين ويقولون : اللهم أنصرنا بنبي آخر الزمان المنعوت في التوراة . وقال في قوله تعالى : { ولبئس ما } ( { شروا } ) [ البقرة : 102 ] { به أنفسهم } أي ( باعوا ) وقوله تعالى : ( { راعنا } ) ( من الرعونة ، إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانًا قالوا راعنا ) . بالتنوين صفة لمصدر محذوف أي قولًا ذا رعن عن نسبة إلى الرعن والرعونة الحمق ، والجملة في محل نصب بالقول . وفي قوله تعالى : ( { لا تجزي } ) [ البقرة : 48 ] أي ( لا تغني ) . وفي قوله تعالى : { لا تتبعوا } ( { خطوات } ) { الشيطان } [ البقرة : 168 ] ( من الخطو ، والمعنى آثاره ) . أي آثار الشيطان ، وجميع ما ذكر من قوله قال مجاهد التالي الباب إلى هنا ثابت للمستملي والكشميهني ، ساقط للحموي . 3 - باب قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ( قوله تعالى : { فلا تجعلوا لله أندادًا } ) جمع ند وهو المثل والنظير ( { وأنتم تعلمون } ) [ البقرة : 22 ] حال من ضمير فلا تجعلوا ومفعول تعلمون متروك أي وحالكم أنكم من ذوي العلم والنظر وإصابة الرأي فلو تأملتم أدنى تأمل اضطر عقلكم إلى إثبات موجد للممكنات ، منفرد بوجود الذات ، متعال عن مشابهة المخلوقات ، أوله مفعول أي : وأنتم تعلمون أنه الذي خلق ما ذكر أو أنتم تعلمون أن لا ندّ له ، وعلى كل التقديرين متعلق العلم محذوف إما حوالة على العقل أو للعلم به ، وسقط لأبي ذر قوله تعالى فقط . 4477 - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : « أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ » قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : « وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ » . قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : « أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ » . [ الحديث 4477 - أطرافه في : 4761 ، 6001 ، 6811 ، 6861 ، 7520 ، 7532 ] . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد