شرح
على صاحب الوديعة البينة ، فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن ( 1 ) .
وفي طريقها ضعف ( 2 ) .
واحتج على الثاني بصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل رهن
عند صاحبه رهنا ، فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال الآخر :
إنما هو عندك وديعة ، فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا ، فإن لم يكن إله
عليه بينة فعلى الذي له الرهن اليمين ( 3 ) .
واحتج أبو علي : بأنه صاحب يد ، وليست يده يد عادية ، والأصل بقاؤها ، وعلى
مدعي زوالها ، البينة .
واحتج ابن حمزة بأنه يدعي الظاهر ، فإن الظاهر احتياط صاحب الدين على
ماله ، وإنما يتم بأخذ الرهن عليه ، فالظاهر أن المال هنا رهن ، ولوجود قرينة
الأداء به ( 4 ) . واعترف المالك له بالأمانة وجعله أمينا ، يوجب تقديم قوله في التلف
وغيره .
والوجهان الأخيران يصلحان حجة لابن الجنيد أيضا .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 15 ) باب الرهون ص 174 ذيل حديث 28 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن ابن أبي
يعفور ) .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 15 ) باب الرهون ، ص 174 ذيل حديث 26 .
( 4 ) في نسخة الألف المعتمدة كما أثبتناه ، وفي نسخة ( ب وج ) هكذا ( ولوجود قرينة الإدانة ) .