شرح
الله ( 1 ) وقال عليه السلام : من بات كادا في طلب الحلال غفر له ( 2 ) وروى الحسن
بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في أرض له
وقد استنقعت قدماه في العرق ! ! فقلت له : جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال : يا علي
عمل باليدين من هو خير مني ومن أبي في أرضه . فقلت : ومن هو ؟ قال : رسول الله
صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وآبائي كلهم عملوا بأيديهم ، وهو من
عمل النبيين والمرسلين والصالحين ( 3 ) وعن الفضل بن أي قرة قال : دخلت على أبي
عبد الله عليه السلام وهو يعمل في حايط له ، فقلنا : جعلنا فداك دعنا نعمله أو يعمله
بعض الغلمان ؟ فقال : لا ، دعوني فإني أشتهي أن يراني الله عز وجل أعمل بيدي
وأطلب الحلال في أذى نفسي ( 4 ) ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يخرج في الهاجرة
في الحاجة وقد كفيها يريد أن يراه الله عز وجل يتعب نفسه في طلب الحلال ( 5 )
وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام يحتطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة عليها السلام تطحن وتعجن
وتخبز ( 6 ) وقال الكاظم عليه السلام : إن الله تعالى ليبغض العبد النوام ، إن الله
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 58 ) باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ص 103
الحديث 66 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 كتاب التجارة باب 4 من أبواب مقدماتها ، الحديث 16 نقلا عن الأمالي ولفظ
الحديث ( من باب كالا من طلب الحلال بات مغفورا له ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 58 ) باب المعايش ، والمكاسب والفوائد والصناعات ص 98
الحديث 28 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 58 ) باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ص 99
الحديث 30 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 58 ) باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ص 99 الحديث 31 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 58 ) باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات ص 104 الحديث 75 .