وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه ، وقيل : يقيم الرجل
الحد على زوجته وولده .
وكذا قيل : يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا ويجب على
الناس مساعدتهم .
ولو اضطر الجائر إنسانا على إقامة حد جازما لم يكن قتلا محرما فلا تقية
فيه . ولو أكرهه الجائر على القضاء اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه
الشرعي ما استطاع ، وإن اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا .
شرح
وبالثاني قال السيد ( 1 ) والتقي ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والعلامة ( 4 ) واحتجوا بأن
المطلوب في نظر الشرع تحصيل المعروف وارتفاع المنكر ، ولم يتعلق غرضه بإيقاعه من
مباشر بعينه ، فيكون واجبا على الكفاية ، وبقوله تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون
إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " ( 5 ) ولم يعمم ذلك .
قال طاب ثراه : وقيل : يقيم الرجل الحد على زوجته وولده .
أقول : هنا مسائل :
الأولى : إقامة الحد على الولد والزوجة مختار الشيخ في النهاية ( 6 ) واختاره
هامش
( 1 ) المختلف : الفصل الثامن ، ص 158 س 26 قال : وقال السيد المرتضى : أنهما من فروض
الكفاية إلى أن قال : والأقرب قول السيد .
( 2 ) الكافي : الفرض الثاني هو الأمر والنهي ص 267 س 3 قال : وإذا تكاملت هذه الشروط
ففرضهما على الكفاية
( 3 ) السرائر : باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 160 س 24 قال : قال محمد بن إدريس :
والأظهر بين أصحابنا أنهما من فروض الكفاية .
( 4 ) المختلف : الفصل الثامن ، ص 158 س 26 قال : وقال السيد المرتضى : أنهما من فروض
الكفاية إلى أن قال : والأقرب قول السيد .
( 5 ) آل عمران : 104 .
( 6 ) النهاية : باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 301 س 1 قال : وقد رخص إلى أن قال : أن
يقيم الإنسان الحد على ولده وأهله ومماليكه إذا لم يخف في ذلك ضررا الخ .