المقدمة الثانية
في شرائط حجة الإسلام ، وهي سنة : البلوغ ، والعقل ، والحرية ،
والزاد ، والراحلة ، والتمكن من المسير ، ويدخل فيه الصحة وإمكان
شرح
وأما السنة فكثير ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : بني الإسلام على خمس ، شهادة
أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصيام شهر رمضان ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يمنعه عن ذلك
حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو
نصرانيا ( 2 ) .
قال بعض العلماء : وإنما خص هاتين الطائفتين من باقي ملل الكفر ، لإنكارهما
الحج مع اعترافهما بالنبوات والشرايع ، وقد ساواهما في ذلك .
وعن الصادق عليه السلام : من مات ولم يحج وهو صحيح موسر ، فهو ممن قال
الله تعالى " ونحشره يوم القيامة أعمى " ( 3 ) أعماه الله عن طريق الجنة ( 4 ) .
والأخبار المتعلقة بالترهيب عن تركه والترغيب في فعله كثيرة جدا .
وأما الإجماع ، فمن سائر المسلمين ، حتى لو استحل تركه إنسان كان مرتدا .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 1 كتاب الإيمان ( 5 ) باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام الحديث 21 وفيه " وأن
محمدا عبده ورسوله " ورواه البخاري : ج 1 كتاب الإيمان ، باب دعاؤكم إيمانكم . ورواه المحقق في المعتبر :
كتاب الحج ص 326 س 25 .
( 2 ) الكافي : ج 4 كتاب الحج باب من سوف الحج وهو مستطيع ص 268 الحديث 1 و 5 .
( 3 ) طه : 124 .
( 4 ) الوسائل : ج 8 كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ص 17 الحديث 2 نقلا
عن علي بن إبراهيم في تفسيره ، ورواه المحقق في المعتبر : كتاب الحج 326 فلاحظ .