شرح
وفيه لغتان فتح الحاء وكسرها .
وشرعا ، قال الشيخ رحمه الله أنه كذلك إلا أنه اختص بقصد البيت الحرام
لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص ( 1 ) .
والقيد الأخير لإدخال الوقوفين .
وإيراد ابن إدريس ( 2 ) والمصنف في المعتبر ( 3 ) على الشيخ غير متوجه .
وقال المصنف في الشرايع : الحج وإن كان في اللغة القصد ، فقد صار في الشرع
اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة ( 4 ) .
وهذا الحد وإن كان سليما من الشكوك ، إلا أنه يلزم منه النقل ، ومن تعريف
الشيخ التخصيص ، وهو خير من النقل على ما قرر في موضعه .
وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا " ( 5 ) وقوله تعالى " ففروا إلى الله " ( 6 ) قال الصادق عليه السلام : يريد
الحج .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الحج ص 296 س 3 قال : وفي الشريعة كذلك إلا أنه اختص الخ .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج ص 118 س 12 قال : بعد نقل تعريف الشيخ : والأولى أن يقال : إلى أن
قال : وإنما قلنا ذلك لأن الوقوف بعرفة وقصدها واجب وكذلك المشعر الحرام ومنى فإذا اقتصرنا في الحد
على البيت الحرام فحسب خرجت هذه المواضع من القصد ، وهذا لا يجوز .
( 3 ) المعتبر : كتاب الحج ص 326 س 22 قال بعد نقل تعريف الشيخ : وليس تسمية قصد البيت
حجا ، يلزم أن يكون هو كل الحج ويلزم على قول الشيخ أن يخرج عرفة عن الحج الخ .
( 4 ) شرايع الإسلام : كتاب الحج المقدمة الأولى قال : الحج إلى آخره .
( 5 ) آل عمران : 97 .
( 6 ) الذاريات : 50 .
( 7 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 150 باب الحج الحديث 3 ورواه في الكافي : ج 4 كتاب الحج باب
فضل الحج والعمرة وثوابها ص 256 الحديث 21 عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه " قال : حجوا إلى الله
عز وجل " .