قال الفقيه أبو الليث في تفسير هذه الآية : ولأجل هذه الآية كره إبراهيم النخعي ( 1 ) بيع المصحف ، فانظر إلى احتياطه ، فإن المصحف عبارة عن الأوراق والنقوش ، وليس شيء منهما من آيات الله تعالى . ولكن ( 2 ) لما كان النقوش دالاً على نظم القرآن وبيع المدلول حراماً ، جعل بيع ما يشتمل على داله مكروهاً احتياطاً .
ومنه قوله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ . . . الآية ) وقد سبق في المقدمة . ووجه الاستدلال أن المراد من كان يريد بعمل ( 3 ) الآخرة بقرينة السياق فإن إرادة الدنيا بعمل الآخرة فهو رياء .
وأما إرادة الدنيا بعمل الدنيا جائز ( 4 ) بلا خلاف ، فكيف يستحق به ( 5 ) عذاب النار
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي الفقيه المعروف وأحد الأعلام توفي سنة 96 ه - ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 / 520 ، تهذيب الكمال 2 / 233 .
( 2 ) في ط لكن .
( 3 ) في ط العمل .
( 4 ) في ط جائزة .
( 5 ) ليست في ط .