خلافه ، كظهير الدين ( 1 ) وقاضي خان ( 2 ) ونحوهما ، ولهذا ( 3 ) لم يُعدوا ( 4 ) مذاهب مستقلة كما عُدَّ الشافعي ومالك ونحوهما إذ لا تقليد لهم لأحد أصلاً .
ويؤيد هذا ما ذكر في مناقب أبي يوسف رحمه الله أنه قال في مرض موته : [ إلهي أنت تعلم أني لم أحكم في قضائي فيما علمته باجتهادي إلا به ، وفيما لم ( 5 ) أعلم ( 6 ) جعلت أبا حنيفة بيني وبينك ، فاعف عني واغفر لي بكرمك يا أكرم الأكرمين ، ويا أرحم الراحمين ] .
هامش
( 1 ) ظهير الدين لقب لتسعة من علماء الحنفية كما في الجواهر المضية 5 / 275 ، وقال اللكنوي في ترجمة علي بن عبد العزيز ظهير الدين الكبير المرغيناني ما نصه : [ وقد رأيت في الفتاوى الظهيرية أن صاحبها كثيراً ما ينقل المسائل والفوائد عن ظهير الدين المرغيناني ويصفه بالشيخ الإمام الأستاذ الأجلّ ، ومن المعلوم أن الظهير المرغيناني لقب لصاحب الترجمة عليّ ، ولابنه الحسن ، ويفرق بينهما بتوصيف الأول بالظهير الكبير ] الفوائد البهية ص 206
( 2 ) هو حسن بن منصور بن محمود فخر الدين قاضي خان الأوزجندي الفرغاني كان إماماً كبيراً وبحراً عميقاً غواصاً على المعاني الدقيقة مجتهداً توفي سنة 592 ه - ، له الفتاوى المعروفة بفتاوى قاضي خان أو الفتاوى الخانية وهي مشهورة مقبولة معمول بها متداولة بين أيدي العلماء والفقهاء ، وله شرح أدب القاضي للخصاف وغير ذلك ، انظر كشف الظنون 2 / 218 ، الجواهر المضية 2 / 93 ، الفوائد البهية ص 111 .
( 3 ) في ط ولذا .
( 4 ) في ط . . . يعدوها .
( 5 ) في ط لا .
( 6 ) ورد في ط به .