ويمكن أن ندعي ( 1 ) الاجتهاد في هذه المسألة ، بناء على ما هو الحق من جري ( 2 ) الاجتهاد ، وإن منعه قوم ( 3 ) . وكيف لا وأصحاب أبي حنيفة مثلاً مجتهدون بلا خلاف ، مع أنهم يقلدون أبا حنيفة في كثير من المسائل ( 4 ) ويجتهدون في بعضها ، إما مع القدرة على المخالفة ، كأبي يوسف ومحمد ( 5 ) ، وإما فيما لا رواية عنه على
هامش
( 1 ) في ط يدعي .
( 2 ) في ط . . . تحري .
( 3 ) الصحيح من أقوال أهل العلم أن الاجتهاد لا ينقطع ، ولا يخلو عصر من مجتهد ، انظر مجموع الفتاوى 20 / 204 ، فواتح الرحموت 2 / 399 ، شرح العضد 2 / 307 ، شرح المحلي 2 / 398 ، شرح الكوكب المنير 4 / 564 .
( 4 ) نهاية 19 / ب .
( 5 ) هو محمد بن الحسن الشيباني الصاحب الثاني للإمام أبي حنيفة ، أصولي فقيه محدث ، له فضل كبير في نشر مذهب أبي حنيفة صاحب المؤلفات المعتبرة كالمبسوط والجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والزيادات ، وهذه الكتب الستة معروفة بكتب ظاهر الرواية ، وله كتب غيرها ، انظر ترجمته في الجواهر المضية 3 / 122 ، الفوائد البهية ص 268 ، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص 337 .