واجتهادية ظنية ففيها التقليد ، وما نحن بصدده من قبيل الأولى .
ولو سلم فالإثبات التحقيقي يمكن لمن كان مضطلعاً على مأخذ الأحكام ، أهلاً للنظر مترقياً من درجة التقليد المحض ، وهو الذي أجيز له الفتوى .
قال الفقيه أبو الليث في البستان : [ لا ينبغي لأحد أن يفتي إلا أن يعرف أقاويل العلماء ، ويعلم من أين قالوا ، ويعلم معاملات الناس ، فإن عرف أقاويل العلماء ولم يعرف مذاهبهم ، فإن سئل عن مسألة يعلم أن العلماء ( 1 ) الذين هو ينتحل مذهبهم قد اتفقوا عليها ، فلا بأس ( 2 ) بأن يقول هذا ( 3 ) جائز وهذا لا يجوز ، ويكون قوله على سبيل الحكاية .
هامش
( 1 ) نهاية 19 / أ .
( 2 ) ورد في أعليه .
( 3 ) في ط وهذا .