فإن قلت فبين لنا إجمالاً حال ما عدا الصورة المذكورة ، وإن لم تكن في صدده حتى يحيط علمنا بجملته ، ونكون على بصيرة في هذا الأمر ، فإن الاستنباط ( 1 ) مما ذكر سابقاً لا يقدر عليه كل أحد .
قلت : القراءة لأجل الدنيا ، أعني ما كان الباعث عليها حظاً عاجلاً ، لا يجوز وكذا الأخذ لها والإعطاء عليها ، إلا أن يريد المعطي صلة بدون شرط القراءة ، ويلتمس منه القراءة باختياره فيحلان .
وأما القراءة لله تعالى فطاعة ( 2 ) ، وكذا الإعطاء لها . وأما الأخذ عليها ، فإن أراد المعطي صلة ، يجوز ، وإن أراد الأجرة ، فلا يجوز فتأمل .
ثم إن مدَّعانا هاهنا ، أن الأجرة ( 3 ) على ( 4 ) قراءة القرآن ، وإعطاء الثواب للمعطي ، أو لواحد من أحبائه ، لا يجوز في نفس الأمر ، ولم يذهب إليه أحد من المجتهدين ، الذين سوغ لهم الاجتهاد ، كما لا يجوز الإجارة على الصلاة والصوم بالاتفاق .
هامش
( 1 ) في ط استنباط .
( 2 ) نهاية 16 / أ .
( 3 ) في أالإجارة .
( 4 ) ورد في ط أن .