يذابون في الكسب ، ويتعبون أنفسهم ، فيحصلون الدراهم ، ويقنعون بالعيش الخشن فيقفونها ( 1 ) على قراءة الأجزاء ، ويظنون بسبب الجهل والحمق ، أن قراءة القرآن بالأجرة ، عبادة تستوجب الثواب ، وأن ذلك الثواب يصل إليهم ، وأن القارئ المسكين ، يظن أن القراءة لأجل المال جائزة ، وأن المأخوذ بمقابلتها حلال طيب ، راجح على كثير من الحلال ، وأنه مشغول بالعبادة ، فإذا كان حال المعطي والقارئ هذا ، فتعسر مفارقة المعتاد ، إذ قيل العادة طبيعة ( 2 ) ثانية ، فلا بد من التوكيد ( 3 ) والتكرير ، والله الميسر لكل عسير .
فإن قلت فمن أين تعين أن ما شاع في زماننا [ في بلادنا ] ( 4 ) هو الصورة المذكورة ؟
هامش
( 1 ) في ط فيقفون بها .
( 2 ) في ط . . . طبعية .
( 3 ) نهاية 15 / أ .
( 4 ) ما بين المعكوفين ليس في أ .