وإن نافى حصول الثواب ( 1 ) .
وكذا أخذ الأجرة على الإمامة ، لا ينافي صحة حصول الاقتداء وحصول ثواب الجماعة للمقتدين ، ألا ترى أنه يجوز الاقتداء بمن ( 2 ) لم ينوِ ( 3 ) الإمامة ، بل يجوز الاقتداء بمن نوى ( 4 ) أن لا يصير إماماً ، نعم ينافي حصول ثواب الإمامة ( 5 ) للإمام ( 6 ) كما ينافيه ( 7 ) عدم النية ، فالفرق ظاهر والقياس فاسد .
وأما ثالثاً فلأن الثواب منوط على النية عند الشافعي وجميع المجتهدين ، وفيما نحن فيه لم يوجد نية ، فلا يحصل له ثواب ، فكيف تجوز الإجارة لأجل الثواب ؟ فلا ثواب ولا منفعة فلا إجارة ، إذ هي تمليك المنفعة بعوض .
وأما رابعاً فلأن القراءة مثل الصلاة والصوم بلا فرق ، فقد قال الغزالي في فاتحة
هامش
( 1 ) أخذ الأجرة على الأذان لا ينافي حصول الثواب للمؤذن على الصحيح من أقوال أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية : [ . . . وإنما أخذ الأجرة لحاجته إلى ذلك وليستعين على طاعة الله ، فالله يأجره على نيته فيكون قد أكل طيباً وعمل صالحاً ] مجموع الفتاوى 24 / 316 .
( 2 ) في ألمن .
( 3 ) في أينوي وهو خطأ .
( 4 ) في ألمن نوى .
( 5 ) أخذ الأجرة على الإمامة لا ينافي حصول الثواب للإمام كما سبق في هامش 1 من هذه الصفحة .
( 6 ) في أللإمامة وهو خطأ .
( 7 ) في ط ينافي .