قلت : ما عدا القنية ليست من الكتب المعتبرة أصلاً ، فلا يجوز العمل بما فيها إلا إذا علم موافقتها للأصول ، وقد عرفت مخالفة هذه المسألة للأصول .
وأما القنية فهي وإن كانت فوق تلك الكتب وقد نقل عنها بعض العلماء في كتبهم ، لكنها مشهورة عند العلماء الثقات بضعف الرواية ، وأن صاحبها معتزلي فغايتها أن يعمل بما فيها إذا لم يعلم مخالفتها الكتب المعتبرة ، وأما مع المخالفة فلا ولو ( 1 ) سلم فنقول بعد تسليم كون المفعول المقدر ليقرأ القرآن أن المدفوع ( 2 ) لا يحتمل أن يكون أجرة إذ ( 3 ) لم يبين قدر المقروء ووقته وأنه في كل يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة ولا بد في صحة الإجارة ( 4 ) من بيان هذه الأشياء .
والمراد والله تعالى أعلم أن من ( 5 ) يقرأ لله عند قبري من عند نفسه بلا أمر أحد وتكليفه بلا سبب ، أني ( 6 ) وضعت ( 7 ) عنده مصحفاً مصححاً أو أنه موضع خال نظيف أو غير ذلك ، يدفع إليه شيء معين بطريق الصلة ألا ترى أنه لم يأمره ( 8 ) بالقراءة وإعطاء الثواب كما هو الشائع في زماننا وغرضه والله تعالى أعلم أن يسمع
هامش
( 1 ) في ط ولم .
( 2 ) ورد في أ ( من غلة الوقف ) وكتب فوقها كلمة زائد .
( 3 ) في أإذا .
( 4 ) نهاية 29 / أ .
( 5 ) ليست في أ .
( 6 ) في ط . . . أنه .
( 7 ) في ط . . . وضع .
( 8 ) في أيأمر .