( من أحدث في أمرنا ( 1 ) هذا ما ليس منه فهو رد ) ( 2 ) .
وقال في الهداية : [ ويكره أن يتنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر ، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يزد عليهما مع حرصه على الصلاة ] ( 3 ) ، فانظر كيف جعل عدم فعله - صلى الله عليه وسلم - في باب العبادة دليلاً على الكراهة ( 4 ) .
وقال صاحب مجمع البحرين ( 5 ) في شرحه : [ أن رجلاً يوم العيد في الجبانة أراد أن يصلي قبل صلاة العيد ، فنهاه علي - رضي الله عنه - ( 6 ) ، فقال الرجل : إني أعلم أن الله تعالى لا يعذب العبد ( 7 ) على الصلاة . فقال علي - رضي الله عنه - : وإني أعلم أن الله تعالى لا يثيب على فعل حتى يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يحث عليه ] ( 8 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية 23 / ب .
( 2 ) رواه البخاري 2 / 959 ، ورواه مسلم 3 / 1343 .
( 3 ) الهداية مع شرح فتح القدير 1 / 208 .
( 4 ) وهذا المعروف عند أهل العلم بالسنة التركية ، انظر الاعتصام 1 / 361 ، إرشاد الفحول ص 42 ، الإبداع ص 36 ، اتباع لا ابتداع ص 65 .
( 5 ) هو أحمد بن علي بن تغلب البغدادي البعلبكي الأصل المعروف بابن الساعاتي الفقيه الحنفي والأصولي ، له بديع النظام في أصول الفقه ومجمع البحرين في الفقه توفي سنة 694 ه انظر ترجمته في الجواهر المضية 1 / 208 .
( 6 ) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابنته فاطمة من السابقين الأولين ورابع الخلفاء الراشدين استشهد سنة 40 ه انظر ترجمته في الإصابة 4 / 564 ، تهذيب التهذيب 7 / 294 .
( 7 ) ليست في ط .
( 8 ) لم أقف على كلام علي - رضي الله عنه - في ما بين يدي من المصادر .