تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما الإجماع فمن وجهين : الأول ( 1 ) إن الأمة اتفقوا على أن لا ثواب للعمل إلا بالنية لقوله ( 2 ) - صلى الله عليه وسلم - : ( إنما الأعمال بالنيات ولكل إمرىء ما نوى ) ( 3 ) ، وهو حديث مشهور ( 4 ) تجوز به الزيادة على الكتاب ( 5 ) ، وقد مرَّ أن النية ليست عبارة عن القول ولا الإخطار ( 6 ) بالبال حتى توجد إذا قال القارئ أنا أقرأ لله تعالى وأعطي ثوابه للمعطي وأخطر بباله معناه وقال المعطي أيضاً أنا أعطي لله تعالى وأخطر بباله معناه ، بل هي الحالة الباعثة على العمل المعبر عنها بالقصد والعزم ، ولم توجد فيما نحن فيه على ما هو المفروض ، فلم يحصل ( 7 ) ثواب ( 8 ) فلا إجارة ولا بيع لما سبق وجهه .
هامش
( 1 ) في ط . . . والأول . ( 2 ) في ألقموله وهو خطأ . ( 3 ) سبق تخريجه . ( 4 ) أي عند الفقهاء والأصوليين وأما عند المحدثين فليس بمشهور لأن المشهور عندهم ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حد التواتر كما قال الحافظ ابن حجر ، وحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) أول إسناده فرد ثم طرأت عليه الشهرة من عند يحيى بن سعيد ، والمؤلف قصد المشهور عند الحنفية وهو قسيم للمتواتر وللآحاد ، انظر تدريب الراوي 2 / 173 - 174 . ( 5 ) انظر أصول السرخسي 2 / 82 ، فواتح الرحموت 2 / 62 . ( 6 ) في ط الإحضار . ( 7 ) في ط يصل . ( 8 ) في ط ثوابه .
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم — صفحة 102 | حسام الدين بن موسى عفانة / محمد بن بير علي البركوي