وقال الواحدي المفسر : [ الصحيح أن الكبيرة ليس لها حد يعرفها العباد به ، وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ، ولكن الله عز وجل أخفى ذلك عن العباد ، ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر ، ونظائره إخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الإجابة ونحو ذلك ] الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 16 .
وقد لخَّص الشيخ ابن حجر المكي تعريفات العلماء للكبيرة فذكر ما يلي :
أحدها : أنها ما لحق صاحبها عليها بخصوصها وعيدٌ شديدٌ بنص كتاب أو سنة .
ثانيها : أنها كل معصية أوجبت الحد .
ثالثها : أنها كل ما نص الكتاب على تحريمه ، أو وجب في جنسه حدٌ وترك فريضة تجب فوراً .
رابعها : كل جريمة تعلم بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة .
خامسها : أنها ما أوجبت الحد ، أو توجه إليه الوعيد .
سادسها : أنها كل محرم لعينه منهيٌ عنه لمعنى في نفسه .
سابعها : أنها كل فعل نص الكتاب على تحريمه ، أي بلفظ التحريم وهو أربعة أشياء : أكل لحم الميتة والخنزير ومال اليتيم ونحوه والفرار من الزحف ، ورُدَّ بمنع الحصر في الأربعة .
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 11
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١١