عبد يؤدي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة حتى إنها لتصطفق ثم تلى : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ ) رواه النسائي وابن حبان وابن خزيمة .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) رواه الترمذي ، وقال حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، ورواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ . وغير ذلك من النصوص .
ولكن أهل العلم اختلفوا في حقيقة الكبيرة ، وهذه بعض أقوالهم :
فمنهم من يرى أن الكبيرة هي ما لحق صاحبها بخصوصها وعيد شديد بنص من القرآن الكريم أو السنة النبوية ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : [ الكبيرة كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب ] تفسير القرطبي 5 / 159 .
ومن العلماء من يرى أن الكبيرة هي كل معصية أوجبت الحد .
ومنهم من يرى أن الكبيرة هي كل محرم لعينه ، منهيٌ عنه لمعنى في نفسه ، فإن فُعل على وجهٍ يجمع وجهين أو وجوهاً من التحريم كان فاحشة ، فالزنا كبيرة ، وأن يزني الرجل بزوجة جاره فاحشة .
الخصال المكفرة للذنوب — صفحة 10
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص١٠