تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
كنت للمؤمنين أبا رحيما حين صاروا [ لك ] عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، ورعيت ما أهملوا ، وعلمت ما جهلوا وشمرت إذ خفضوا وصبرت إذ جزعوا وأدركت آثار ما طلبوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا ، كنت على الكافرين عذابا صبا ولهبا ، وللمسلمين غيثا وخصبا ؛ طرت والله بغنائها ، [ وفزت بخبائها ، وذهبت بفضائلها ، وأدركت سوابقها ، لم تقلل حجتك ، ولم تضعف بصيرتك } ، ولم تجبن نفسك ولم يزغ قلبك ، فلذلك كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف ، كنت كما قال : ضعيفا في بدنك ، قويا في أمر الله ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند الله ، جليلا في أعين الناس ، كبيرا في أنفسهم ، لم يكن لأحد فيك مغمز ، ولا لقائل فيك مهمز ، ولا لأحد فيك مطعن ، ولا لمخلوق عندك هوادة ، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ [ له ] بحقه ، [ والقوي العزيز عندك ضعيف حتى تأخذ منه الحق ] ، القريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، وأقرب الناس عندك أطوعهم لله عز وجل وأتقاهم . شأنك الحق والصدق والرفق ، وقولك حكم وحسم ، وأمرك
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 74 | الفيروز آبادي / عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي