تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
عليه ، فجزاك الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل الجزاء ، صدّقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كذبه الناس ، وكنت عنده بمنزلة السمع والبصر ، سمّاك الله في تنزيله صديقا فقال : { والذي جاء بالصدق } : محمد ، { وصدق به } : أبو بكر . وواسيت حين بخلوا ، وقمت معه على المكاره حين قعدوا ، وصحبته في الشدة أكرم صحبة ، { ثاني اثنين } وصاحبه في الغار والمنزل عليه السكينة ، ورفيقه في الهجرة وخليفته في دين الله وأمته . أحسنت الخلافة حين ارتد الناس ، فقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبي ، نهضت حين وهن أصحابه وبرزت حين استكانوا وقويت حين ضعفوا ، ولزمت منهاج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ وهموا ، كنت خليفتهم [ حقا ] لم تنازع ولم تصدع برغم المنافقين وكبت الحاسدين وصغر الكافرين وغيظ الباغين ، قمت بالأمر حين فشلوا ، ونطقت إذ تعتعوا ، ومضيت إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم وقارا ، وأقلهم كلاما ، وأصدقهم منطقا ، وأطولهم صمتا ، وأكبرهم رأيا ، وأشجعهم نفسا ، وأعرفهم بالأمور وأشرفهم عملا ، كنت والله للدين يعسوبا أولا حين نفر عنه الناس ، وأخيرا حين أقبلوا ،
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 73 | الفيروز آبادي / عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي