تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وهذه مجاهرة بالباطل . أما قوله عز وجل : { فقال لصاحبه وهو يحاوره } فقد أخبرنا بأن أحدهما مؤمن والآخر كافر به وبأنهما مختلفان ، وإنما سماه صاحبه في المجاورة والمجالسة فقط ، كما قال تعالى : { وإلى مدين أخاهم شعيبا } فلم يجعله أخاهم في الدين لكن في الدار والنسب . وليس هكذا قوله تعالى : { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا } بل جعله صاحبه في الدين والهجرة وفي الإخراج وفي الغار وفي نصرة الله تعالى لهما وفي كونه تعالى معهما . فهذه الصحبة غاية الفضل ، وتلك غاية النقص بنص القرآن . وأما حزن أبي بكر فإنه قبل أن ينهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان غاية الرضا لله عز وجل ، لأنه كان إشفاقا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك كان الله معه ، وهو سبحانه لا يكون مع العصاة بل عليهم . وما حزن أبو بكر قط بعد أن نهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحزن ، ولو كان لهذا المعترض حياء أو دين لما أتى بمثل هذا السخف والحماقة في هذا المعرض العظيم ، إذ لو كان حزن أبي بكر عيبا عليه لكان ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى موسى عليه السلام [ عيبا ] لأن الله عز وجل قال لموسى عليه السلام : { سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا