أنتما ومن اتبعكما الغالبون } ثم قال : { فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى } فهذا موسى عليه السلام رسول الله وكليمه أخبره الله عز وجل بأن فرعون وملأه لا يصلون إليه وأن موسى ومن معه هم الغالبون ، ثم أوجس في نفسه خيفة بعد ذلك إذ رأى أمر السحرة حتى أوحى الله عز وجل إليه : { لا تخف } فهذا أشد من أمر أبي بكر . وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه خوطب من الله تعالى بقوله : { ومن كفر فلا يحزنك كفره } وقوله : { ولا تحزن عليهم } { فلا يحزنك قولهم } وقوله تعالى : { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } وقوله تعالى : [ { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } ] وقد أخبرنا الله عز وجل بحزنه وقد نهاه عن ذلك ، فلزم في حزن رسول الله كالذي أرادوا في حزن أبي بكر . ثم إن حزن
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 61
مساهمون: الفيروز آبادي
ص٦١