تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
محتاجا وأبوه كان أجيرا لابن جدعان على مدّ يقتات به . بل كان أبو بكر ذا مال جزيل ينيف على أربعين ألف درهم ، فأنفقها كلها في الله وأعتق المستضعفين من العبيد المؤمنين المعذبين في ذات الله سبحانه وتعالى ، ولم يعتق عبدا ذا معونة بل كل معذب ومعذبة في الله . إلى أن أذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة ، وما كان بقي لأبي بكر - رضي الله عنه - من المال غير ستة آلاف درهم حملها كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يبق لأهله منها درهما فردا . ثم أنفقها كلها في سبيل الله حتى لم يبق له شيئا ، وصار محلى بعباءة له إذا نزل فرشها وإذا ركب لبسها . وأما غيره من الصحابة فقد تمولوا واقتنوا الضياع والرباع من حلها وطيبها ، إلا من آثر في سبيل الله زهدا . ثم ولي الخلافة فما اتخذ جارية ولا توسع في مال . وعُد عند موته ما أنفق على نفسه وولده من مال الله الذي لم يستوف منه إلا بعض حقه ، ثم أمر بصرفه إلى بيت المال من صلب ماله الذي حصل له من سهامه في المغازي والمقاسم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فهذا هو الزهد في اللذات والمال الذي لا يدانيه أحد من
الرد على الرافضة أو القضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر — صفحة 48 | الفيروز آبادي / عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي